ماذا عن تاريخ الكتب لقد مرت الكتب بعدة مراحل وشهدت تطورات عديدة وكبيرة حقًا! على مر العصور، ولقد عرف الإنسان منذ قديم الأزل الكتابة والقراءة وكان يستخدمها في شتى أمور الحياة رغم بساطة الأدوات والتجهيزات.

:تاريخ الكتب، ومراحل صناعتها


تاريخ الكتب، ومراحل صناعتها

 

:الألواح الطينية

الكتابة في البداية كانت تستخدم فقط للمحاسبة، حيث كانت الزراعة تزدهر وتتطور وقام الناس بالاستقرار في تجمعات موحدة وهي المدن، وفي ذات الوقت بدأ الناس في تبادل السلع والمنتجات فيما بينهم، هنا كان لابد من وجود ما يُعرف بسجلات التبادلات يتم كتابتها على الواح طينية تحوي رموز صغيرة تدل على كميات المنتجات المتباينة، کعدد الحيوانات والماشية، الحبوب الزراعية، وغيرها من السلع والمنتجات الأخرى سواء كانت غذائية أو خلاف ذلك.

ولقد قام السومريين بتطوير نظام الكتابة على الطين بما يُعرف ب(المسمارية) وهي عبارة عن النقش والكتابة بواسطة قلم على هيئة "إسفين" باقراص طينية تم حرقها لكي تصبح صلبة، وتم اكتشاف مكتبات كبيرة جدًا من الألواح الطينية التي تعود إلى السومريين تحوي قوانين وعاداتهم وتقاليدهم وسجلات التجارة لديهم.

الألواح الطينية

 

:مخطوطات البردي

ولقد كان المصريون والسومريون هم من بدأوا استخدام الكتابة في ذات الوقت، حيث قام المصريون القدماء والسومريون بالكتابة على العديد من الأسطح کالكتابة على الاحجار والصلصال، والجلود والمعادن وحتى العظام.

حتى اكتشفوا ورق البردي المصنوع من نبات البردي وهو عبارة عن قصبة طويلة تنشأ وتظهر يضاف نهر النيل، يقوموا بانتشال الألياف التي تتوسط النبات وتكون على هيئة قطع طويلة وضيقة، ويعملون على تجميعها مع بعضها البعض لتكون ورقة متكاملة وموحدة، ولقد حظي ورق البردي بشعبية جارفة لمئات السنين وكانت هي أفضل وسيلة للكتابة وقتها حتى أن الرومان واليونانيين قاموا بالاستعانة بها.

مخطوطات البردي

 

:مجموعة مخطوطات

قام الرومان بالبدأ في تجميع اوراق البردي ذات صلة مع بعضها البعض بالقرن الثاني أو الثالث الميلادي، ومن ثم العمل على خياطتها وربطها بين غلافين من الخشب على هيئة الكتب المعروفة لدينا حاليًا، واطلقوا على هذا العمل "مخطوطة"؛ نظرًا إلى أنه مغلف بالخشب، ومصطلح "مخطوطة" في اللغة اللاتينية تعني قطعة الخشب، بهذه الطريقة اصبحت عملية التنقل بين الصفحات أسهل وأيسر، كما انهم استطاعوا حملها وتخزينها دون أن تتضرر.

مجموعة مخطوطات

 

:الطباعة الخشبية على الورق

لقد بدأت أولى عمليات الطباعة على الورق بالصين تقريبًا عام 700 ميلاديًا في عهد سلالة تانغ الحاكمة، ولم تصل تلك التنقية الى أوربا ألا في عام 800 ميلاديًا، ومن النماذج المشهورة للنصوص المطبوعة على الورق حينها هي لفائف صغيرة لا يتجاوز عرضها 2.5 بوصة من الطقوس والصلوات الدينية لدى البوذيين بأمر من الامبراطورة شوتوكو تينو في عام 764 ميلاديًا، وأقدم كتاب مطبوع بهذه التقنية هو "سوترا الماسية" عبارة عن نصوص بوذية وتم طباعته بعام 868 ميلاديًا.

الطباعة الخشبية على الورق

 

:اختراع غوتنبرج

ولقد ظهر اختراع "يوهان غوتنبرج" في عام 1448 ميلاديًا بالتزامن مع ظهور صناعة الورق، ويعد اختراع "غوتنبرج" من اهم الاختراعات التي أحدثت تغييرا جذريا في نمط وتقنية الطباعة في العالم ككل.

"غوتنبرج" كان يعمل في صناعة الذهب والكتب بدولة ألمانيا، في اربعينيات القرن الماضي ظل يجمع رجال الأعمال والمستثمرين للمشاركة في مشروع غير معروف وغامض، أتضح بعدها أن هذا الاختراع كان المطبعة، والتي تشبه إلى حد كبير المطبعة في زماننا هذا، ألا أنه أضاف إليها نظام الاحرف وعلامات الترقيم المصنوعة من المعدن منفردة مع إمكانية إعادة تنظيمها وترتيبها بصورة مستقلة، ما أحدث ثورة في صناعة الكتب.

لقد قام "غوتنبرج" بطباعة العديد من الكتب ألا أنه اشتهر وبشدة بعد طباعته لكتاب يُعرف باسم "بيبل غوتنبرج" في عام 1455 ميلاديًا، ولقد قام مركز أبحاث "هاري رانسوم" للعلوم الإنسانية بجامعة تكساس والتي تقع في أوستن بشراء نسخة اصلية كاملة من كتاب "غوتنبرج" مقابل حوالي 2.4 مليون دولار.

اختراع غوتنبرج

 

:الكتب المطبوعة بالتقنية الحديثة

لقد ظهرت بعض التعديلات البسيطة على الكتب مقارنة بحالها في فترة اختراع غوتنبرج، حيث أنها تقريبا كانت بنفس الهيئة والصورة، الفارق هو سرعة الإنتاج للكتب وتوزيعها في كافة أرجاء العالم، ولا ننكر مدى أهمية اختراع غوتنبرج الذي نقل عملية الطباعة من الاستنساخ اليدوي إلى الاستنساخ الميكانيكي، مما أدى إلى قلة تكلفة الكتب وبالتالي وصولها إلى كافة المستويات والطبقات المجتمعية حول العالم.

الكتب المطبوعة بالتقنية الحديثة

 

بالنهاية نتمنى أن نكون قد وفقنا في عرض تاريخ الكتب وكيف تم صناعتها، واذا كان لديك أي اقتراح او تساؤل فلا تتردد في كتابته بالتعليقات.