كتاب النار والعنقاء – الرايات السود (الجزء الأول) | تأليف: وليد سيف | دار الأهلية للنشر والتوزيع

75.00

ولكن الثورات الكبرى كالزلازل العظيمة. لا تنتهي إحداها بالزلزلة الكبرى حتى تلحق بها موجات من الهزات يتلو بعضها بعضاً. إلى أن تستقر الأرْض بحملها المنظور وباطنها المستور. وتكتمل رواية المصائر التي اتصلت فيها بسبب. ومنها مصائر أصحابها ومصائر أعدائها سواء. وقد يلقى بعض أصحابها من المصير العظيم مثل ما أنزلوا بأعدائهم. وقد يلقى بعض أعدائها من المصَير المجيد مثل ما يلقى المنتصر, ولو بعد حين, وبعد كفاح طويل مرير. في بُلد ناء آخر من أرض الله؛ وقد ينتهي بعض الصائدين إلى أن يصيروا صيداً؛ وبعض الطاردين مُظرودين. وفيالمقابل قد تنتهي الفريسة المطرودة أن تصير صائدا مفترسا. ويصير الخائف مخيفا, وقد يأتي زمان تستوي فيه الضحية والجلاد. حين تجد الضحية نفسها في حال تعيد معها سيرة جلادها في خصومها المستجدين بعد أن تتمكن , ثم تتذرع بالأسباب نفسها التي تذّع بها جلادوها من قبل؛ وعندئذ لا يفترق الخصوم إلا بقدر ما يتشابهون.وقد لا يجد أحدهما إلا أن يعذر الآخر. أو حتى يعظمه.

4
كتاب النار والعنقاء – الرايات السود (الجزء الأول) | تأليف: وليد سيف | دار الأهلية للنشر والتوزيع
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.