رواية فهرس | تأليف: سنان أنطون‎

37.40

رواية فهرس للكاتب : سنان أنطون:

  • زيزفوس، هذا هو اسمي، أو فلنقل واحد من أسمائي. فالمسمّى يتغيّر بحسب المسمّي ولغته
  • ستتساءلون: أنّى لي أن أعرف هذا وأنا شجرة لم أتحرك من مكاني قطّ مذ كنت بذرة؟
  • أولا تعلمون أن للأشجار منطقاً، كما للطير وللإنسان؟ وأنّا نخاطب بعضنا البعض كما تفعلون
  • لو أصغيتم لسمعتم الريح تنقل ما تقوله أغصاننا لأغصانِنا
  • حتّى جذورنا تنادي في الأرض إلى أن تسمع عرق شجرة قريبة، أو بعيدة، يرد عليها
  • لا أذكر زمناًَ لم أكن فيه ها هنا، في هذه البقعة. لكنّي لم أكن وحيدة.فهنا كان بستاناً عامراً
  • وكنت محاطة بأخريات. بنات النارنج والبرتقال والنخيل. ثم جاء يوم سمعت فيه عويلاً من بعيد
  • سمعت صراخاً أليماً تبثّه جذور تقتلع وأغصان تكسر. وجاء البشر بآلاتهم تلك
  • ظننتُ أن مصيري محتوم. اقتلعوا كل أشجار البستان ولكنهم أبقوا عليّ وعلى عدة نخلات
  • سمعتْ واحدة منها بكائي في المغرب، بعد أن رحل البشر. فهمستْ: لا تخافي يا سدرة
  • لن يقتلعوا أمثالك. كنتُ صغيرة يومها ولم أكن أفقه الكثير من أمور الشجر أو البشر
  • سألتها بصوت خافت خائف: ولِمَ؟. فقالت: كتبهم المقدّسة تذكرنا وتذكر أمثالك بخير
  • يخافون أن يصيبهم مكروه إن هم اقتلعوا سدرة. فكفكفي دموعك يا صغيرة
  • لم أصدق تلك النخلة العجوز يومها. ظننت أنها خرفة
  • وظننت أنهم سيعودون في الصباح لذبحي وإطعام أشلائي لتنّور أو كانون
  • لكن العجوز كانت على حق

49 متوفر في المخزون

208
رواية فهرس | تأليف: سنان أنطون‎

49 متوفر في المخزون

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) ليقدم لك تجربة تصفح أفضل. من خلال تصفح هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.